مرض الزهايمر وأمراض الخرف الأخرىTOBB ETU Hospital مُعدة : 2016-03-08 13:19:59
عدد المشاهدات: 21865

مرض الزهايمر وأمراض الخرف الأخرى

من المعتقدات الخاطئة في مجال تحديد تشخيص المرض بشكل صحيح هو لزوم إجراء بعض الفحوصات والتحاليل المتطورة والباهظة التكاليف. لا تتطلب حالة مريض الخرف الفحوصات والتحاليل الباهظة التكاليف. من أهم عناصر تشخيص مرض الخرف هو الاستماع إلى تطورات المريض لدى المريض. يوجد الآن في العام 18 مليون شخص مصاب بمرض الخرف ويوجد 66% منهم في الدول المتطورة.

مرض الزهايمر وأمراض الخرف الأخرى

يوجد في العالم في يومنا الحالي أشخاص تتعدى أعمارهم 80 عام أو 90 عام أو حتى 100 عام ويتعرف هؤلاء الأشخاص على أحفاد أحفادهم ويعتبرون شهودا على أحداث ثقافية وكشوفات أخرى تعتبر تاريخية بحد ذاتها. ولا يحبذ هذا الشخص تسميته بالشخص المسن أو العجوز. ويعجز أحيانا بعضهم عن التحدث عن الحوادث والحالات التي يعيشونها. وعند النظر إلى الحادثة من هذا الجانب نلاحظ عدم ارتباط الحوادث التي تقلق بالتقدم بالعمر وإنما ترتبط بالضعف العقلي وتراجع قوة الذاكرة وما شابه ذلك. ومن أكثر الأمراض التي يخاف منها المرء هي أمراض النسيان وتراجع قوة الذاكرة. لكن لا بد هنا من الذكر أن كل حالة نسيان لا ترتبط بأمراض الشيخوخة. وتظهر أعراض الخرف نتيجة المرض. تبين الأعراض التي يعاني منها المريض المصاب وتتمحور في مجال النسيان وتغيرات سلبية وغير متناسقة في الأفكار والحركات مما يساعد الدكتور بتشخيص حالة الخرف (الزهايمر) التي تصيب المريض أو الأمراض المشابه الأخرى. ومن أهم المؤشرات والتي تلاحظها العائلة القريبة من المريض وهي استصعاب عدم تذكر المريض للأحداث التي حصلت في وقت قريب والاستصعاب في القيام بالأعمال الروتينية التي تعود القيام بها. كما قد يعاني المريض من اختلاط الأفكار وتغيرات في الشخصية وتغيرات في التصرف ومشاكل في اتخاذ القرار واستصعاب في انتقاء الكلمات المناسبة أثناء الحديث وعدم القدرة على تجميع أفكاره أو عدم القدر على متابعة الاتجاهات. تشخيص المرض بالخرف قد يصيب البعض بصدمة كبيرة. لكن وضع التشخيص الصحيح للمريض يساهم بشكل كبير في توضيح شكاوى المريض بشكل واضح وشفاف كما يساعد في إزالة ستارة الغموض من على الوضع الصحي للمريض ويساهم أيضا في تقليل مخاوف المرضى وأقاربهم. يساهم التشخيص بزيادة جودة وسهولة الحياة وتأمين الفائدة القصوى من الأدوية المستخدمة. كما يساعد المريض وعائلته في الحصول على معلومات أفضل تتعلق بوضع المريض الصحي وفي الوصول إلى موارد المعلومات التي تساهم في تأقلمهم مع الوضع الصحي وتمنحهم الوقت لتخطيط وتنظيم مستقبلهم.

أسباب الخرف

مرض الزهايمر

(الخرف الناتج عن الأوعية الدموية (نتيجة أمراض شرايين الدماغ

(استسقاء الضغط العالي (زيادة حجم فراغات السوائل في الدماغ

استخدام الكحول أو بعد كدمة قوية

مرض هانتينغن

وجود كتل داخل الدماغ

استخدام الأدوية بشكل مزمن

(الاستقلاب (مشاكل في الغدد والكبد والتغذية

(الأمراض التنكسية (مرض باركنسون ومرض تصلب الشرايين والصرع وما شابه ذلك

(الخرف الناتج عن مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز

ما هو مرض الزهايمر؟

تم تعرف مرض الزهايمر للمرة الأولى في العام 1906 من قبل عالم الأعصاب الدكتور ألويس الزهايمر. قام الدكتور ألويس الزهايمر بمعاينة مريضة تبلغ 51 سنة من العمر في مستشفى الأمراض العقلية في فرانكفورت حيث يعيش ولم يستطع تفسير الأعراض التي اكتشفها ولم يجد مراجع طبية يستعين بها في هذا المجال وقرر أن هذا الوضع هو وضع مختلف عما رآه من حالات طبية سابقا. وبعد وفاة المريضة قام الدكتور بإجراء بعض الفحوصات المجهرية الدقيقة المتعلقة بالأوعية الدموية في الدماغ وتبين له الأعراض السريرية واكتشف المرض الذي أطلق عليه اسمه.

مرض الزهايمر من سبب مرض الخرف الأكثر انتشارا. نلاحظ في مرض الخرف فقدان الدماغ لبعض الخلايا وإصابة بعضها الآخر بالخلل مما يؤدي إلى فقدان القوة العقلية وتراجعها بشكل ملحوظ للغاية. من أهم أعراض هذا المرض فقدان الذاكرة. تبدأ هذه الأعراض اعتبارا من المعلومات المخزنة في الدماغ في وقت قريب وتستمر من خلال فقدان القدرة على تخزين المعلومات وفقدان القدرة على الاستفادة من المعلومات المخزنة. تبدأ هذه الأعراض بعدم تذكر الأسماء وتتلوها حالة عدم تذكر الوجوه ومن ثم عدم القدرة على تذكر الحوادث. حتى قد تتفاقم الأعراض حتى ليفقد المريض القدرة على تذكر أماكن الأشياء في المنزل فلا يستطيع إيجاد الأشياء التي خبأها سابقا. ويعيد ذات الجمل التي تلفظها مرارا وتكرارا لأنه ينسى ما قاله سابقا. ويخطئ في طريق الحمام ودورة المياه. وقد يستوعب الصوت الصادر من التلفاز على أنه حديث حقيقي يدور في المنزل. ويفقد الذاكرة بشكل تام لدرجة تصل به الحالة ليسأل زوجته أو تسأل المريضة زوجها "من أنت؟". وعلى الرغم من كل ذلك لا زال قلب المريض بوضعية صحية جيدة ولا زالت الأعضاء الأخرى في الجسم تعمل بشكل منتظم ولم يفقد المريض أي شيء من شهيته. ومن أكثر الأعراض التي نلاحظها لدى هؤلاء المرضى هي تناول الطعام مرة أخرى لأنه نسب ي أنه تناول الطعام قبل قليل وإعادة تأدية الصلاة مرات ومرات والتحدث بذات الموضوع مرات ومرات لأنه ينسى في كل مرة أنه قام بذلك قبل قليل. قد يستوعب المريض في بادئ الأمر الكلمات التي يسمعها ويتعرف على الأشخاص المتواجدين في الغرفة. أما استخدامه لكلمات خاطئة فلا يمكن معالجة هذه الأعراض. تتسبب الخسائر التي تصيب الدماغ بأعراض فقدان الذاكرة ليخرج المريض عن إطار التحكم. ويفقد المريض القدرة على تمييز الوقت مما يتسبب بعدم إجراء أو تنفيذ أي من أعماله. وعند توبيخه من قبل أقاربه يفقد ثقته بنفسه وتزداد حيرته من أمره ويتفاقم المرض.

ومن الحالات الأخرى التي تصاحب مرض الزهايمر هي مشاكل التصرف أو التعامل. قد يتصرف بعض مرضى الخرف بشكل متوتر وحاد وقد يتسبب بإيذاء نفسه أو من بجواره. وهناك بعض المرضى يعانون من الخوف والدهشة لأنهم لا يستوعبون ما يرونه أو ما يسمعونه وذلك بسبب الإصابات التي ألمت بالدماغ. مع العلم أن اعتراضه على الرعاة به وإصراره للذهاب إلى المنزل هو من المتطلبات الخارجة عن إرادته. وهناك بعض و الزهايمر الذين يخرجون من المنزل ويتنزهون لوقت طويل دون أن هدف أو غاية. ويفقدون قدرة الاستيعاب على الاتجاه في الأزقة المكتظة ويخافون من المارة. وننوه إلى صعوبة التنزه مع مرضى الزهايمر في الليل. يستصعب مرضى الزهايمر التأقلم مع غرفتهم الجديدة أو منزلهم الجديد والتعرف على الأشياء الجديدة. ويتميز مرضى الزهايمر أيضا بسوء حالتهم الصحية أثناء الليل وتعتبر هذه المميزة من المميزات التقليدية لهذا المرض. لأن الدماغ تستصعب إجراء الأعمال التقليدية التي اعتاد عليها المريض ليلا أكثر من النهار. لذلك ينصح بفتح نور الغرفة في الليل. ومن الأعراض التي نلاحظها لدى مرضى الزهايمر هي السعي لترتيب المنزل لكن بشكل غير مقبول حيث يقوم المريض بتفريغ الخزانة وترتيبها أسفل السرير ووضع الأشياء القيمة في سلة القمامة أو سلة الغسيل. ومن أعراض الخرف أيضا التصرفات الجنسية غير اللائقة والإفراط باستخدام الكحول والأدوية. كما يعتبر مريض الزهايمر معرضا للإحباط النفسي. ومن أعراض الإحباط النفسي الإفراط بالارتباط بالقدر وتراجع الطاقة والاهتمام وعدم التمتع بالحياة وتراجع قدرة الإرادة وتأثر شهيته ونومه سلبيا وتراجع اهتمامه بالجنس والتفكير بالانتحار وعدم تركيز الأفكار والصعوبة في التركيز. كما نلاحظ أيضا زيادة أعراض الإحباط النفسي لدى المرضى الذين يعانون من مشاكل في الذاكرة. كما تتسبب أعراض الإحباط النفسي بإصابة المريض بالزهايمر حيث تساهم هذه الأعراض بازدياد سوء الحالة الصحية لدى هؤلاء المرضى. في حال عدم معالجة المصابين بالإحباط النفسي لفترة طويلة يعتبرون معرضين لخطر الإصابة بالزهايمر. كما يؤثر استخدام الكحول وحالة الإحباط النفسي على نسبة الإصابة بمرض الزهايمر. كما يتعلق مرض الزهايمر بالضغط النفسي حيث يؤثر الضغط النفسي سلبيا على مريض الزهايمر ويؤدي إلى زعزعة وظائف الدماغ والاستيعاب والفهم والتعلم والتذكر والتحدث والتفكير وما شابه ذلك من الوظائف المتعلقة بالدماغ. كما يحث الضغط النفسي المستمر لفترة طويلة الإحباط النفسي ويؤثر سلبيا على التركيز والدقة. ولا زالت في يومنا الحالي المناقشة مستمرة عن أهم أسباب الزهايمر وهي ارتفاع مستوى الاهتمام بمشاكل الحياة في يومنا الحالي مما يؤدي إلى التأثير سلبيا على التركيبة الكيميائية للدماغ وقد قام بعض الخبراء في هذا المجال بتفسير ازدياد حالات الإصابة بمرض الزهايمر في يومنا الحالي بالأسباب السابقة. ومن المعروف جيدا لدى الكادر الطبي المعالج لهذه الحالة تفاقم حالة الخرف لدى المريض عند وجود حالات الضغط النفسي والوحدة. ومن أهم النقاط التي يتوجب على العائلة والكادر الطبي المعالج مراعاتها هي مساعدته في عدم زيادة مستوى القلق. كما يساهم الاهتمام بالمريض والتعامل معه بشكل مرن وسلس بتخفيف أعراض المرض. يعاني الإنسان الذي لا يشعر نفسه في أمان من ضغط نفسي كبير بسبب القلق الذي يعيشه. فم بالكم بمريض الزهايمر الذي يعاني من الضغط النفسي أكثر من الإنسان العادي.

رد أفعال مرضى الزهايمر

من أهم رد أفعال مرضى خرف الزهايمر هي سعيهم لإخفاء أعراض النسيان. حيث يقومون بتأليف السيناريوهات الوهمية لإخفاء معاناتهم في التذكر. كما يقوم بعض المرضى أيضا بتجهيز بعض القوائم لتساعدهم بالتذكر. وبعض منهم ينكر أعراض المرض ويتهمون الآخرين ضمن هذا النطاق. فعلى سبيل المثال عندما يفقد المريض نظارته يتهم زوجته بأنها "رمتها في القمامة". وهناك بعض الأشخاص يدركون تراجع مستوى ذاكرتهم فتتغير تصرفاتهم بشكل عصبي. أما البعض منهم فيتظاهرون بأنهم مرحون ويبدون تصرفات طفولية.

أهمية التشخيص المبكر

مرض الزهايمر من الأمراض الغادرة والتي تتطور ببطء شديد. قد تكون حالات النسيان الطبيعية من مؤشرات مرض خرف الزهايمر. من أقدم النهج التي كانت تستخدم تجاه مرض الزهايمر سابقا "هذا ليس مهم، إنه ناتج عن عدم الدقة والتركيز والضغط النفسي". لكن وفي الوقت الماضي القريب تغير هذا النهج بشكل كبير. وقد بدأت عملية التشخيص المبكر بتقديم تسهيلات كبيرة في معالجة مرض الزهايمر. وخاصة مع الأدوية الجديدة التي بدأ بإنتاجها في وقت قريب حيث ساهمت هذه الأدوية في زرع الابتسامة على وجه مرضى الزهايمر من خلال نتائجها الإيجابية. لذلك لا يتوجب علينا التخوف من مرض الزهايمر وإنما من التأخر في اتخاذ الموقف الطبي المناسب تجاه هذا المرض.

الأسباب

سبب مرض الزهايمر غير معروف بشكل تام ودقيق. من المعروف وجود أكثر من عامل يتسبب بهذا المرض مع العلم أن نسبة تأثير هذه الأسباب والعوامل وتأثير العناصر الأخرى غير معروفة بشكل تام.

البروتينات: يتراكم بروتين بيتا أميلويد لدى مرضى الزهايمر بشكل ملفت للنظر مع العلم أن هذا البروتين يتواجد لدى الإنسان في الحالة العادية لكن بنسبة أقل.

الجينات: تبلغ النسبة المتعلقة بوراثة هذا المرض 15%. وتزيد نسبة الإصابة بمرض الزهايمر في وقت مبكر لدى الأشخاص الذي يحملون أبو ليبوبروتين ي (أبو ي 4) (هذا البروتين هو قسم من البروتين الشحمي الموجود في سائل الدماغ والدم).

المواد الكيميائية: بينت التحاليل تراجع نسبة الأستيل العصبي أدهـ عن مستواه الطبيعي كما هو الحال في النواقل العصبية الأخرى لدى مرضى الزهايمر.

استقلاب الجليكوز: عند حدوث أي تغير سلبي في استقلاب الجليكور تتعرض الخلايا للموت.

كمية الكالسيوم: في حال حدوث أي تغير سلبي في العملية المنظمة لكمية الكالسيوم تتعرض الخلايا العصبية للتلف.

البيئة: تبين الآراء اشتراك الألمنيوم والزنك وبعض الغازات والفيروسات في تكون مرض الزهايمر.

عوامل الخطورة

العمر المتقدم ووجود مرض الزهايمر في العائلة هو أحد عوامل الخطورة. تزداد نسبة الإصابة بمرض الزهايمر مع التقدم بالعمر. يبدأ احتمال الإصابة بمرض الزهايمر عند العمر 65 سنة وما فوق. ترتفع نسبة الإصابة بمرض الزهايمر عند وجوده في العائلة إلى 4 أضعاف.

يسبب تناقص الفيتامين أ والفيتامين سي والفيتامين إي والسيلينيوم وما شابه ذلك من العناصر المضادة للأكسدة بدعم ظهور الخلايا ذات الشوارد الحرة التي تؤذي الدماغ.

تساهم حالات الكدمات على الرأس والتي تؤدي إلى الإغماء بزيادة مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر.

تساهم حالات ارتفاع الضغط والسكتة الدماغية وأمراض القلب أضرارا جمة للشرايين التي تنقل الأوكسجين والدم إلى الدماغ مما يسبب إصابة الشخص بمرض الزهايمر.

التشخيص

من الصعب تشخيص مرض الزهايمر من قبل المريض أو من قبل الطبيب المعالج (وذلك لعدم وجود اختبار بسيط خاص بمرض الزهايمر). نسبة تشخيص المرض من قبل الأطباء الأخصائيين بشكل صحيح هو 90%. تساهم بعض التحاليل بتشخيص المرض. من أهم هذه التحاليل: تخطيط موجات الدماغ والتصوير المقطعي للدماغ والطنين المغناطيسي للدماغ والتصوير المقطعي بالانبعاث البوزيتروني. يمكن بالاستعانة بهذه التحاليل الحصول على أفكار تساعد بتشخيص المرض وفق الحالة الطبية. كما يمكن أيضا بالاستعانة ببعض الفحوصات التي تعتمد على العمليات الذهنية لتقييم حالة المريض وتشخيص المرض وذلك وفق الحالة الدراسية للمريض.

(بطء موجات الدماغ)

العلاج

الغاية من العلاج في وقتنا الحالي هي التخفيف من أعراض المرض. حصل الأطباء على نتائج إيجابية في مجال تخفيف الأعراض الذهنية وتحسين مستوى التفكير والفهم والإدراك من خلال استخدام المجموعة الأولى من الأدوية. وتستخدم المجموعة الثانية للتخفيف من الأعراض العدوانية والإحباط النفسي والضائقات النفسية والأرق وما شابه ذلك من أعراض الزهايمر المتعلقة بمشاكل التصرفات.

علاج الأعراض الإدراكية

تاكرين (كوجنيكس): العلاج الأول الذي تم تطويره للاستخدام في معالجة مرض الزهايمر وقد تم اكتشافه من خلال الاستخدامات السريرية. يستفيد قسم من مرضى الزهايمر من هذا العلاج تبلغ نسبتهم 20-40%. لكن لهذا العلاج أعراض جانبية خطيرة (كتلف في الكبد والغثيان والتقيؤ والإسهال).

دونيبزيل (أريسبت، دوينزا): مثبط للكولين أستيراز. يستخدم هذا العلاج يوميا بسهولة ولا يصيب الكبد بأي تلف. له أعراض جانبية تتمثل بالإسهال الخفيف والغثيان والتقيؤ والأرق والدوخة.

ريفاستيغمين تيترات (إكسيلون): مثبط آخر للكولين أستيراز.أثبتت الدراسات السريرية التأثير الإيجابي لهذا العلاج في زيادة المستوى الإدراكي للمريض. ولهذا العلاج أعراض جانبية كالغثيان والتقيؤ وفقدان الشهية وفقدان الوزن وما شابه ذلك من الأعراض التي تتعلق بجهاز الهضم.

جالانتامينا هيدرو بروميد (ريمينيل): من أحدث الأدوية التي تم تطوريها للاستخدام في معالجة الزهايمر. بينت الدراسات والاستخدامات السريرية لهذا العلاج التأثير الإيجابي على الأداء اليومي للمريض وعلى مستوى التفكير والإدراك. لهذا العلاج أعراض جانبية كالغثيان والتقيؤ وفقدان الشهية والإسهال وما شابه ذلك.

ميمانتين (أبيكسا): من أحدث الأدوية التي تم تطويرها لمعالجة الزهايمر. يستخدم هذا العلاج في جميع مراحل المرض. لهذا العلاج أعراض جانبية كآلام الرأس والشعور بالدوخة والنعاس وما شابه ذلك.

علاج الأعراض السلوكية

يصاب بعض مرضى الزهايمر بالإحباط النفسي ويصيبهم معظمهم الأرق. كما ترافق هذه الحالة تغيرات في الأعراض السلوكية. في حال وجود أي تغير في تصرفات وسلوك المريض يجب مناقشة ذلك مع الطبيب المعالج. يجب حينها تحديد لزوم العلاج ويوجد في هذه الحالة خياران:

المعالجة بدون أدوية: يجب في هذه الحالة تفادي استخدام الأدوية الإضافية أثناء المعالجة. يجب في هذه الحالة معرفة كيفية التصرف مع هذه الحالة الطبية من خلال الاستشارات الطبية وإدراك العائلة لأهمية ذلك.

الأدوية المضادة للتشتيت الذهني والقلق والاكتئاب: قد تستخدم هذه الأدوية لتخفيف الأعراض العدوانية وأعراض العظمة والهلوسة والأرق وما شابه ذلك من الأعراض.

اقتراحات من أجل أقارب مرضى الزهايمر

علامات التحذير

أفراد العائلة والأصدقاء وأصدقاء العمل هم الأشخاص الأوائل الذين يلاحظون ظهور أعراض المرض على المريض. أي من هذه الأعراض يجب الانتباه إليها؟

فقدان الذاكرة الذي يؤثر على القدرة المهنية:

من العادي نسيان أرقام هواتف بعض أصدقاء العمل في بعض الأحيان، لكن ليس من العادي تكرار ذلك مرارا ومرارا وعدم القدرة على التركيز في العمل.

الصعوبة في تنفيذ المهام العائلية:

ينسى المريض في بادئ الأمر شراء بعض الاحتياجات المنزلية ويقوم بتخزين بعض الأشياء التي لا حاجة لها. وينسى أيضا دفع قيمة بعض المشتريات التي تبضعها من المحلات التجارية.

مشاكل في النطق:

قد يقوم المريض بإعادة ذكر اسم الشخص الذي يعرفنا عليه أكثر من مرة لكن دون أي معنى وبشكل غير مفهوم وواضح. ونلاحظ أيضا نسيانه لبعض الأسماء والكلمات.

الخلط بين الزمان والمكان:

قد يعتبر فقدان الشخص لطريقه أو عدم التأقلم مع مكان ما بشكل مباشر شيء عادي أم بالنسبة لمرضى الزهايمر فقد ينسون التاريخ والسنة ويفقدون طريق عودتهم لمنازلهم.

ضعف وتراجع في قوة المحاكمة:

مثال على ذلك، في حال كان الجو ماطرا ينسى المريض اصطحاب شمسيته معه لتقيه من المطر. أو قد يرتدي معطفا شتويا في حر الصيف أو التجول بمفرده في منتصف الليل في شارع مكتظ.

مشاكل التفكير العملية:

لا يستطيع معظم الناس معادلة هذه العملية باستخدام دفتر ملاحظات. يستصعب المرضى تذكر بعض الأرقام.

وضع الأشياء في المكان غير المناسب:

يضع بعض المرضى مفاتيح سياراتهم في الثلاجة أو قد يقومون بالبحث عن نظاراتهم في أماكن غير معقولة أو قد لا يدركون أن تصرفاتهم غير منطقية أو مقبولة.


التغيرات التي تطرأ على التصرفات والحالة النفسية

قد يعاني المريض من نوبات ضحك أو غضب دون أي سبب.

تغيرات الشخصية

قد تتغير شخصيات الأشخاص وفق البيئة وطبيعة معيشتهم بشكل تدريجي. أما بالنسبة لمرضى الزهايمر فتتغير شخصياتهم بشكل دراماتيكي.

فقدان روح المبادرة

قد يمل بعض الأشخاص من الأعمال اليومية الصعبة ومن الأعمال المنزلية. أما مرضى الزهايمر فيفقدون الشجاعة لارتداء الملابس أو حتى ابتلاع الطعام.

الأشخاص الذين يقدمون الرعاية لمرضى الزهايمر

لا يقتصر تأثير رض الزهايمر وأمراض الخرف الأخرى على المرضى فحسب بل يتخطاهم إلى الأشخاص المقربين منهم والذين يقدمون لهم الرعاية ويعيشون معهم. يعيش أكثر من 70% من مرضى الزهايمر في المنازل وتقدم لأكتر من 75% من هؤلاء المرضى الرعاية من قبل أفراد عائلاتهم وأصدقائهم.

بينت الدراسات العلمية تأثير الأشخاص الذي يقدمون الرعاية لمرضى الزهايمر من الناحية النفسية والفيزيولوجية من المرضى وذلك بسبب الضغط النفسي والإجهاد الذي يعانونه. بينت الإحصائيات اهتمام النساء بمرضى الزهايمر أكثر من الرجال.

كما بينت الدراسات تأثيرات رعاية مرضى الزهايمر من خلال تأثر الضغط النفسي والقلق والإرهاق الجسدي. يوجد طريقتين وهدفين أساسيين لتقديم الرعاية لمرضى الزهايمر. الأول هو السعي الدءوب للزج بالمريض في الفعاليات اليومية ومحاولة دعمه من خلال مساعدته في الاعتماد على نفسه. مما يساهم في دعم المرضى في التفكير الإيجابي مما يزيد من جودة معيشتهم. أما الطريقة الثانية فهي تلافي التغيرات السلبية التي تطرأ على المريض أو تقليلها.

ما يتوجب على الأشخاص المقدمين للرعاية القيام به:

تدريب وتعويد أنفسهم: لتأمين تقديم الرعاية المثالية لمرضى الزهايمر يجب التحدث مع طبيب المريض، وتأمين التواصل مع جمعية الزهايمر وقراءة الكتب المتعلقة بهذا الموضوع وتعلم الأعراض وتغيرات التصرف المتوقعة وسبل المعالجة المناسبة.

إعلام أفراد العائلة والأصدقاء: قد يساهم ذلك بتقديم الدعم من قبل أفراد العائلة والأصدقاء ويساهم أيضا باتخاذ بعض القرارات المهمة وتخطي المريض لهذه الحالة قدر الإمكان.

تكوين شبكة دعم: قد يحصل الأشخاص الذين يقدمون الرعاية لمرضى الزهايمر على الدعم والمساعدة من الأصدقاء المقربين ومن أفراد العائلة لتسهيل عملية تقديم الرعاية.

حماية مريض الزهايمر: في حال تم تشخيص حالة المرض في وقت مبكر يجب تحديد فهم حالة المريض والمعالجات اللازمة ومتطلبات الرعاية والحقوق القانونية ومتطلباتهم المالية. وفي حال مراجعة المريض للطبيب أو المحامي أو المستشارين الماليين يجب مرافقتهم أثناء ذلك.

تأمين استمرار المشاريع: يجب تقييم حالة مريض الزهايمر من خلال تعيين وتقييم التغيرات التي طرأت على تصرفاته.

يوجد أدناه التصرفات التي يتوجب على الأشخاص المقدمين للرعاية لمرضى الزهايمر القيام بها أو تجنبها:

ما يتوجب القيام به:

الوضع بعين الاعتبار أن التغيرات في التصرف ناتجة عن المرض وليس عن الشخص.

التصرف بهدوء وبرودة أعصاب.

الصبر

لفت انتباه المريض إلى الفعاليات والاتجاهات الأخرى.

التحدث مع المريض.

الإنصات إلى المريض.

تقديم الثقة والشفقة.

التحدث باستخدام الجمل القصيرة والبسيطة.

ضم المريض إلى الاحتفالات العائلية البسيطة.

تنفيذ المهام البسيطة مع الاستراحة بشكل دائم.

مدح المهام التي يقوم بها.

التركيز على المهام التي يستطيع المريض القيام بها.

الابتعاد عن الحالات التي تسئ بتصرفات المريض.

ما لا يتوجب القيام به:

زيادة حدة الصوت والغضب.

التوبيخ.

المناقشة

المفاجأة

الملل

التركيز على الأشياء التي لا يستطيع المريض القيام بها

الإحباط النفسي الإرهاق

الأرق

الحساسية

التركيز

المشاكل الصحية الناتجة عن قلة ذلك

سبل تقليل قلق وأرق مقدمي خدمات الرعاية

- يتوجب على مقدمي خدمات رعاية مرضى الزهايمر الاستمرار بالحصول على المعلومات المتعلقة بهذا المرض ورعاية مرضى الزهايمر. كما يتوجب عليهم الاستمرار بالتواصل مع طبيب المريض.

كما يتوجب عليهم أيضا الأشخاص الآخرين المقدمين لخدمات رعاية مرضى الزهايمر ضمن مجموعة الدعم وعدم كبت المشاعر والأحاسيس والقلق.

ويجب أيضا بعد تشخيص المرض القيام بتحديد المخططات والمشاريع القانونية والمالية في أقرب وقت ومراجعة هذه المخططات.

كما يجب قبول المساعدة المعروضة من العائلة والأصدقاء.

وننصح بعدم توقع تقديم المساعدة والرعاية المثالية طيلة اليوم. قبل تقديم الرعاية يجب تحديد أوقات الراحة. وفي حال فقد الشخص صبره فلا يتوجب عليه أن يلوم نفسه.

ويتوجب على الشخص مقدم الرعاية الصحية بعد ساعات من العمل أن يكافئ نفسه بوجبة غداء مع أحد الأصدقاء أو بالتجول بضع ساعات في أحد مراكز التسوق بحيث يبتعد عن جو المرض.

يتوجب على الشخص مقدم الرعاية أن يستمر بالالتزام بجميع العادات الصحية.

أعراض الإجهاد التي تبدو على مقدمي خدمات رعاية المرضى

الرفض

الغضب

الانسحاب الاجتماعي

طريق الأمان للمعلومات الصحية



هذا الاعلان تم كتابتة ( منذ كم يوم ) بواسطة ( اسم الكاتب ) وعدد مرات عرضها (.....)


تعليقات

تحميل...


مقالات ذات صلة